المحقق البحراني
135
الحدائق الناضرة
ثم إنه ينبغي أن يستثنى من هذا الحكم الجهر والاخفات فإنه لا يتداركه وإن لم يدخل في ركن كما تقدم ( 1 ) في صحيحتي زرارة من أنه متى فعل شيئا ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه . الثانية - ما يتدارك من غير سجود وذلك في مواضع : ( منها ) من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة أو بعضها فإنه يرجع إلى الحمد ثم يقرأ سورة بعدها . وربما ظهر من بعض العبارات وجوب قراءة السورة الأولى بعينها . ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) في كتاب الفقه ( 2 ) : وإن نسيت الحمد حتى قرأت السورة ثم ذكرت قبل أن تركع فاقرأ الحمد وأعد السورة وإن ركعت فامض على حالتك . انتهى . قال في المدارك - بعد قول المصنف : الثاني من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة استأنف الحمد وسورة - ما لفظه : إنما نكر المصنف السورة للتنبيه عن أنه لا يتعين قراءة السورة التي قرأها أو لا بل يتخير بعد الحمد أي سورة شاء . انتهى . ونحوه كلام جده في الروض حيث إن عبارة المصنف ظاهرة في إعادة السورة نفسها فاعترضه فقال : ويفهم من قوله : " أعادها " وجوب إعادة السورة التي قرأها بعينها وليس متعينا بل يتخير بين إعادتها وقراءة غيرها لوقوعها فاسدة فساوت غيرها . انتهى . وهو جيد إلا أن ظاهر الخبر المتقدم كما عرفت خلافه والاحتياط يقتضي الوقوف عليه . وممن صرح أيضا بإعادة السورة بعينها الشهيد في الذكرى فقال : لو ترك الحمد حتى قرأ السورة وجب بعد قراءة الحمد إعادة السورة . انتهى . ومنها - من نسي السجدتين أو إحداهما فإنه يتلافاهما ما لم يركع ثم يقوم ويأتي بما يلزمه من قراءة أو تسبيح . وهذا الحكم في السجدة الواحدة موضع اتفاق كما نقله غير واحد ، ويدل
--> ( 1 ) ج 8 ص 130 و 131 ( 2 ) ص 9